الشيخ الجواهري
220
جواهر الكلام
إنما البحث في كيفية تيممه ، فهل بتمعيك جبهته بالتراب ، أو بضرب ذراعيه ثم المسح بهما مقدما على غيره من أعضائه ، لقربها إلى محل الضرب ، سيما مع بقاء المفصل وقلنا بأنه منه أصالة ، أو مخيرا بينه وبين غيره منها ، أو يجزئ كل من التمعيك أو الضرب السابق ، أو يتعين عليه التولية ؟ وجوه واحتمالات قد ذكرت مفرقة في الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام ، بل قد يظهر من الأول اختيار آخرها مع احتماله الأول ، والأخيرين الأول ، كاطلاق بعضهم إجزاءه مع العذر ، مع احتمال أولهما الثاني ، وثانيهما الأخير ، كما أنه قد يظهر من إطلاق المصنف اختيار الوجه الثالث ، لاطلاقه المسح ، لكنه ظاهر في نفي الرابع من حيث تبادر المباشرة منه ، ولا تعيين في النصوص لشئ منها حتى قاعدة الميسور ، لكن لعل ما عدا الأخير أقرب إليها منه ، والثاني أقرب من غيره ، والاحتياط لا يترك . * ( نعم لو قطع ) * أحد الكفين أو * ( بعضهما ) * ضرب بالباقية أو الباقي منهما و * ( مسح ) * الجبهة و * ( على ما بقي ) * من اليدين بذلك ، إلا أنه يأتي البحث السابق أيضا في كيفية مسح ظهر الكف الباقية على تقدير قطع تمام الثانية ، بل في الروضة سقوط مسح اليد هنا ، لكنه غريب ، بل الظاهر جريان ما تقدم في الجبهة فيه ، بل وفيما هو مثل الأقطع أيضا كمربوط اليدين ، وإن كان بعض الوجوه السابقة لا تجري فيه ، إلا أنه يزيد باحتمال كونه فاقد الطهورين بخلاف الأقطع ، فإنك قد عرفت ضعف هذا الاحتمال فيه . * ( و ) * قد مر سابقا ما له نفع تام في المقام ، كما قد مر عند البحث على الجبهة واليدين أنه * ( يجب استيعاب مواضع المسح في التيمم ) * منها بلا خلاف ، بل في المنتهى وعن غيره الاجماع عليه ظاهرا ، لأنه المتبادر من النصوص ( 1 ) والفتاوى ومعاقد الاجماعات * ( فلو أبقي منها شيئا ) * عمدا أو نسيانا * ( لم يصح ) * لعدم صدق الامتثال إلا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب التيمم